قال مسؤول أمريكي كبير ومصدران عسكريان سوريان لوكالة رويترز إن السعودية وسوريا تتعاونان عسكرياً لمواجهة هجمات جماعة الحوثي اليمنية، وإن دمشق تقدم للمملكة دعماً استشارياً وتدريباً عسكرياً وعناصر عسكرية.
وأوضح المسؤول الأمريكي أن فرقاً سورية للاستشارات والتدريب العسكري تتوجه إلى السعودية لتدريب وحدات عسكرية سعودية ويمنية داخل المملكة، بهدف تعزيز قدراتها القتالية، فيما أكد المصدران السوريان وصول عشرات العسكريين السوريين إلى السعودية خلال الأسابيع الأخيرة. وقال مسؤول سعودي كبير: "شركاؤنا السوريون يساعدوننا أيضاً بخبرتهم القتالية في مواجهة الجماعات المسلحة".

في المقابل، وصف دبلوماسي سوري كبير الحديث عن نشر عسكريين بأنه سابق لأوانه، مؤكداً أن أولويات سوريا الحالية هي الأمن الداخلي وحماية الحدود وإعادة الإعمار، وأن اتفاقية الدفاع الموقعة بين دمشق والرياض تشمل الدعم الاستشاري والتدريب العسكري وتبادل الخبرات. وقال المسؤول الأمريكي إن واشنطن دعت دمشق إلى التحرك بحذر، لأن أي تورط سوري في حرب اليمن قد يجرّها إلى صراع إقليمي أوسع.
وتأتي هذه التطورات بعد لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الرياض، حيث وقّع البلدان اتفاقية دفاعية. كما وقّع الصندوق السعودي للتنمية ست اتفاقيات بأكثر من 403 ملايين دولار مع وزارة المالية السورية لتقديم قروض ميسّرة لمشروعات إعادة الإعمار والخدمات. وقال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في البحرين إن هناك مباحثات بشأن انضمام سوريا إلى اتفاقية مكة الموقعة بين السعودية وباكستان وتركيا.