قال رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، عقب لقائه الرئيس اللبناني جوزاف عون الجمعة في بيروت، إن على الجيش الإسرائيلي الانسحاب من الأراضي اللبنانية التي يحتلها وتسليم هذه المناطق إلى الجيش اللبناني.
وأوضح آل ثاني أن اللقاء بحث سبل تنفيذ مشاريع مشتركة من شأنها الإسهام في أمن المنطقة واستقرارها وازدهارها. وأكد دعم قطر الإجراءات التي اتخذها لبنان، مشددا على أن بلاده ستواصل دعمها للبنان.
دعم قطري لقطاع الطاقة اللبناني
وقال آل ثاني إن قطر تهدف إلى تقديم حلول شاملة لقطاع الطاقة في لبنان، وطالب بتنفيذ المشاريع المشتركة التي اتفق عليها البلدان في وقت سابق.
ووصف آل ثاني قطاع الطاقة اللبناني بأنه أحد الأولويات الأساسية لقطر، وقال إنه سيبحث في لقائه اللاحق مع رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام تفعيل المشاريع التي سبق الاتفاق عليها بين الدوحة وبيروت.
كما بحث آل ثاني وعون التطورات الإقليمية والدولية، ولا سيما الوضع في جنوب لبنان وممارسات الاحتلال الإسرائيلي في البلاد.

مطالب باستمرار الوجود الدولي في جنوب لبنان
أعلن وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي أن بلاده مصممة على استمرار قوة دولية في أداء مهمتها بجنوب لبنان بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل» في نهاية العام.
وأعرب رجي عن هذا الموقف خلال لقائه جان بيير لاكروا، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون عمليات السلام. وشارك في اللقاء قائد «يونيفيل» ديوداتو أبانيارا والوفد المرافق له.
وذكرت وزارة الخارجية اللبنانية أن الجانبين بحثا كيفية تشكيل الوجود الدولي في جنوب لبنان بعد انتهاء الولاية الحالية لـ«يونيفيل»، إضافة إلى الوضع في المنطقة. وقال رجي إنه يقدر تضحيات أفراد قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام الذين يسهمون في الحفاظ على الأمن والاستقرار.
وقال لاكروا إن التحضير للمرحلة المقبلة من مستقبل وجود الأمم المتحدة في لبنان ضروري. وأضاف أن مجلس الأمن الدولي سيبدأ قريبا مفاوضات بهذا الشأن، مؤكدا التزام الأمم المتحدة بأداء دور بنّاء خلال المرحلة المقبلة والاحترام الكامل لموقف لبنان.
واتفق الجانبان على تكثيف الجهود لتجاوز العقبات والحفاظ على الوجود الدولي تحت راية الأمم المتحدة في جنوب لبنان.
اتصالات مستمرة بشأن مستقبل «يونيفيل»
وبدأ لاكروا الأربعاء زيارة إلى لبنان أجرى خلالها سلسلة من الاتصالات مع المسؤولين اللبنانيين لبحث مستقبل «يونيفيل» واحتمال تمديد مهمتها. ولم يصدر إعلان بشأن مدة الزيارة.
والتقى لاكروا الرئيس اللبناني عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الوزراء نواف سلام، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل.
كما قرر مجلس الاتحاد الأوروبي الاثنين إنشاء بعثة دعم جديدة في لبنان. ومن المقرر أن تعمل البعثة لمدة ثلاث سنوات في البداية، وأن تعزز قدرات الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي وتدعم سيادة البلاد واستقرارها.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، خلال زيارتها لبنان في 7 و8 أكتوبر، إنه يجب ألا يحدث فراغ أمني في الجنوب بعد انتهاء ولاية «يونيفيل».
وتراقب «يونيفيل»، التي تعمل في جنوب لبنان بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي، وقف الأعمال القتالية وتدعم انتشار الجيش اللبناني في منطقة عملياتها.
ومع اقتراب انتهاء المهمة الحالية لـ«يونيفيل»، تستمر المشاورات الدولية بشأن شكل وجود الأمم المتحدة في جنوب لبنان خلال المرحلة المقبلة.