سُلّمت 40 شحنة من الأدوية أرسلتها وزارة الصحة التركية لدعم الخدمات الصحية في لبنان إلى مسؤولين في وزارة الصحة اللبنانية، خلال مراسم أقيمت في مرفأ بيروت.
وشارك في مراسم التسليم القائم بالأعمال في السفارة التركية ببيروت طوغا بوداج، والملحق العسكري أردينتش دورماز، والمستشار التعليمي جلال تورغوت كوتش، إلى جانب المدير العام لوزارة الصحة اللبنانية فيام أبو حمدان.
دعم صحي وإنساني للبنان
وقال بوداج إن الأدوية تمثل مؤشراً ملموساً على الصداقة والتضامن بين البلدين. وأعرب عن أمله في أن تسهم الشحنات في تلبية احتياجات القطاع الصحي والوصول إلى اللبنانيين الذين ينتظرون الأدوية.
وأوضح بوداج أن تركيا تولي أهمية للوقوف إلى جانب لبنان في الأوقات الصعبة، مشيراً إلى أن المساعدات الدوائية تأتي استكمالاً للدعم الإنساني السابق.
وأعلن بوداج أن تركيا أوصلت إلى لبنان في وقت سابق 7,200 خيمة، وأكثر من 10 آلاف سلة غذائية، وأكثر من 28 ألف بطانية، و1,000 حقيبة للنظافة الشخصية. وأضاف أن منظمات المجتمع المدني تواصل أيضاً أنشطتها الإغاثية.
وقال بوداج إن التضامن الإنساني لا يقتصر على تلبية الاحتياجات الأساسية، بل يشمل أيضاً الوصول إلى الخدمات الصحية وتأمين الأدوية اللازمة. ووجه الشكر إلى المؤسسات التي أسهمت في إعداد المساعدات ونقلها وتوزيعها على المحتاجين.
وأشار بوداج إلى أن العلاقات بين تركيا ولبنان تستند إلى الروابط التاريخية والإنسانية بين البلدين والشعبين، موضحاً أن التضامن والتعاون المتبادل سيعززان هذه العلاقات. وقال إن تركيا ستواصل تضامنها مع لبنان في مجالات مختلفة.
لبنان يشكر تركيا
وشكر أبو حمدان تركيا على المساعدات الطبية والإنسانية المرسلة إلى لبنان. وقال إن الدعم لا يمثل مجرد مساعدة، بل يجسد أيضاً الصداقة والتضامن بين البلدين.
وأوضح أبو حمدان أن المساعدة تظهر وقوف تركيا إلى جانب الشعب اللبناني، ولا سيما في ظل الظروف الصعبة، مشيراً إلى أن الشحنة ستسهم مباشرة في تعزيز قدرة القطاع الصحي على تلبية احتياجات المواطنين.
تفاقم الوضع الإنساني في لبنان
وفقاً لتحديث التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي الذي أعدته منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي ونُشر في أبريل، دفعت الاشتباكات المتصاعدة وحالات النزوح منذ مارس 2026 نحو ربع سكان لبنان إلى مستويات من انعدام الأمن الغذائي الحاد.
وبحسب السلطات اللبنانية، أسفرت الهجمات التي تواصلها إسرائيل منذ 2 مارس عن مقتل 4,346 شخصاً وإصابة 12,301 آخرين، كما أدت إلى نزوح أكثر من مليون شخص. وشهدت البلاد كذلك أضراراً مادية واسعة النطاق.
وأوضح التصنيف أن استئناف الاشتباكات والنزوح واستمرار الضغوط الاقتصادية وارتفاع أسعار الغذاء وتراجع القدرة الشرائية أسهمت في تفاقم الوضع.
ويعيش الاقتصاد اللبناني أزمة حادة منذ أواخر عام 2019، إذ انكمش بنحو 40 في المئة، وفقدت الليرة اللبنانية 98 في المئة من قيمتها، بينما وصلت معدلات التضخم إلى مستويات غير مسبوقة.