انخفض سعر برميل خام برنت للعقود الآجلة لشهر نوفمبر بنسبة 0.6% إلى 108.06 دولارًا عند الساعة 09:27 اليوم. وكان السعر قد ارتفع إلى 109.45 دولارًا في اليوم السابق، قبل أن ينهي الجلسة عند 108.75 دولارًا.
شكّل قرار صلاحيات الحرب في الولايات المتحدة بشأن المواجهات مع إيران، والتوقعات بإمكانية تراجع التوتر بين واشنطن وطهران، ضغطًا هبوطيًا على أسعار النفط. وفي التوقيت نفسه، جرى تداول سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط للعقود الآجلة لشهر أكتوبر عند 104.71 دولارًا.
قرار مجلس النواب الأمريكي بشأن إيران يؤثر في الأسعار
أقر مجلس النواب الأمريكي مشروع قانون بشأن صلاحيات الحرب ينص على سحب القوات الأمريكية من المواجهات مع إيران. وينص المشروع على توجيه تعليمات إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لسحب القوات الأمريكية من المواجهات مع إيران. وبذلك يكون المجلس قد أقر للمرة الثالثة مشروعًا مماثلًا.
وقال غريغوري ميكس، العضو الديمقراطي في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي، إن الولايات المتحدة منخرطة في الصراع منذ نحو 200 يوم. وعدّد ميكس ارتفاع أسعار البنزين وفوائد الرهن العقاري، والتضخم، والإنفاق الحكومي الذي تبلغ قيمته مليارات الدولارات، والخسائر التي تكبدها الجيش الأمريكي، من بين تكاليف الصراع، منتقدًا إدارة ترامب لعدم تحقيقها الأهداف التي أعلنتها.
وعزز القرار التوقعات بإمكانية تراجع التوتر بين واشنطن وطهران، ما دعم انخفاض أسعار النفط.
الأنظار تتجه إلى قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن الفائدة
كانت توقعات تشديد الاحتياطي الفيدرالي للسياسة النقدية من بين العوامل التي ضغطت على أسعار النفط. ومن المتوقع أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي، الذي أبقى سعر الفائدة الأساسي ثابتًا عند نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75% في اجتماع يوليو، سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في قراره المعلن في 16 سبتمبر.
ويُرجح أن يؤدي رفع الفائدة المحتمل، حتى إن لم ينهِ نقص الإمدادات مباشرة، إلى الحد من النشاط الاقتصادي والطلب على النفط في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط في العالم.
متابعة التطورات في مسار الطاقة بين روسيا وأوكرانيا
ساهمت جهود دونالد ترامب لوقف الهجمات المتبادلة على البنية التحتية للطاقة بين روسيا وأوكرانيا في تراجع المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية.
وأعلن ترامب أن أوكرانيا وروسيا اتفقتا على عدم ضرب منشآت الطاقة التابعة لكل منهما. وقال أيضًا إن السبب الرئيسي لارتفاع أسعار الديزل عالميًا ليس إيران، بل حرب روسيا وأوكرانيا إلى حد كبير.
وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي شن هجمات على مصافي النفط ومنشآت إنتاج الطائرات المسيّرة في روسيا، بينما تواصل روسيا استهداف منظومة الطاقة والبنية التحتية الحيوية في أوكرانيا. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن مقترح الهدنة في قطاع الطاقة يحتاج إلى دعمه بخطوات ملموسة.
عززت الجهود الرامية إلى وقف الهجمات على البنية التحتية للطاقة التوقعات بإمكانية تراجع مخاطر انقطاع الإمدادات، ما ساهم في انخفاض أسعار النفط.
تعطل خط أنابيب في السعودية يبقي مخاوف الإمدادات قائمة
توقف خط أنابيب النفط بين الشرق والغرب في السعودية، الذي يتجاوز مضيق هرمز، بعد الهجمات التي وقعت في 10 سبتمبر. وأبقى ذلك المخاوف من انعكاس انقطاعات الإمدادات على عمليات الشحن قائمة.
وأُلغيت بعض شحنات النفط المقرر إرسالها إلى أوروبا في 15 سبتمبر. وقد يظل ما يصل إلى 4% من إمدادات النفط العالمية معرضًا للخطر إذا طال أمد تعطل الخط.
فنيًا، تجري متابعة مستوى 114.79 دولارًا مقاومةً في خام برنت، ومستوى 101.74 دولارًا منطقةَ دعم.