أعاد التوتر العسكري المتصاعد في الشرق الأوسط دفع الأسعار في أسواق النفط العالمية إلى الارتفاع مجدداً. فالتهديدات المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة، وهجمات الحوثيين المدعومين من إيران في البحر الأحمر، رفعت سعر برميل خام برنت إلى ما فوق 96 دولاراً.
تهديدات متبادلة في مضيق هرمز
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن واشنطن ستستهدف البنية التحتية الإيرانية إذا هاجمت إيران السفن المارة عبر مضيق هرمز. ومن جانبها، أرسلت إيران رسالة مفادها أنها قد ترد على أصول الطاقة المرتبطة بالولايات المتحدة. وزادت هذه التصريحات من حدة التوتر في مضيق هرمز، أحد أهم نقاط عبور النفط في العالم.
هجوم على ناقلات نفط في البحر الأحمر
وشهد البحر الأحمر حادثة أخرى زادت من حدة التوتر، حيث شن الحوثيون المدعومون من إيران هجوماً بالصواريخ والطائرات المسيرة على ناقلتي نفط سعوديتين. وتُعد هذه الهجمات الأولى التي تستهدف ناقلات النفط مباشرة في البحر الأحمر. وقد تصاعدت المخاوف الأمنية في هذا الممر البحري الذي يمثل طريقاً بديلاً حيوياً لصادرات النفط السعودية.
تهديد لإمدادات الطاقة العالمية
ويشير خبراء إلى أن تزايد المخاطر الأمنية في مضيق هرمز والبحر الأحمر يشكل تهديداً خطيراً لإمدادات الطاقة العالمية، إذ يمر الجزء الأكبر من تجارة النفط العالمية عبر هذين الممرين البحريين الحيويين. ويُرجح أن تؤدي أي هجمات جديدة أو تطورات قد تعطل حركة الشحن في المنطقة إلى زيادة الضغوط الصعودية على أسعار النفط.
ضعف احتمالات الحل الدبلوماسي
فيما تواصل القوات الأميركية عملياتها ضد إيران لليوم الثاني عشر على التوالي، أبقت إدارتا واشنطن وطهران توقعاتهما بشأن محادثات السلام منخفضة. وتشير تصريحات الجانبين إلى ضعف فرص التوصل إلى حل دبلوماسي في المدى القريب. وتتعزز في الأسواق توقعات استمرار ارتفاع المخاطر الجيوسياسية.