وُقّعت في دمشق، عاصمة سوريا، مذكرة تفاهم لتوسيع نطاق التعاون بين تركيا وسوريا في مجالي الطاقة والتعدين. ووقّع المذكرة كل من شركة MTA IC التابعة للمديرية العامة لأبحاث واستكشاف المعادن في تركيا، والمديرية العامة للجيولوجيا والموارد المعدنية السورية.
تهدف المذكرة إلى إضافة استثمار موارد الفوسفات إلى مجالات العمل المشترك بين البلدين. ومن المخطط إعداد مشاريع لإنتاج الفوسفات وتطوير مناجمه وإنشاء خط سكك حديدية يصل مناجم الفوسفات بالميناء.
مناجم الفوسفات وخط النقل
قال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألبارسلان بيرقدار، خلال مؤتمر صحفي مشترك عقب مراسم التوقيع، إن الطاقة والتعدين يمثلان مجالين مهمين للتعاون بين تركيا وسوريا.
وأوضح بيرقدار أن العمل سيبدأ على اتفاق تجاري عقب الاتفاق الإطاري، مضيفًا أن الجهود ستشمل، إلى جانب مشروع الفوسفات، إعادة مناجم الحديد في محيط حلب إلى الدورة الاقتصادية.
وقال بيرقدار إن المفاوضات ستُجرى بشأن اتفاق تجاري للتعدين، وإنهم يرغبون في مشاركة مزيد من الشركات التركية في مشاريع البنية التحتية. وأضاف أن من الممكن الاستفادة من خبرة تركيا في إنشاء خطوط الأنابيب وخطوط نقل الكهرباء والمستودعات والخزانات.
استهداف زيادة صادرات الكهرباء
ذكر بيرقدار أن الشركات التركية تواصل استثماراتها في سوريا في مجالات متعددة، تشمل إنتاج الكهرباء ونقلها ومشاريع البنية التحتية، مشيرًا إلى توقع استمرار هذه الأنشطة وتوسعها.
وأوضح بيرقدار أن تركيا زادت إمدادات الكهرباء إلى سوريا في إطار دعم إعادة إعمارها، وأنه من المستهدف رفع صادرات الكهرباء بنحو ثلاثة أضعاف إلى مستوى يتراوح بين 800 و900 ميغاواط مع تشغيل خط بيرجيك-حلب المخطط له خلال الأسابيع المقبلة. ومن المتوقع أن يؤدي تشغيل الخط إلى زيادة مدة إمدادات الكهرباء اليومية في سوريا.
وقال وزير الطاقة السوري محمد بشير إن من المخطط تشغيل خط نقل كهرباء جديد يوفر نحو 500 ميغاواط لحلب ومحيطها بحلول نهاية سبتمبر. وأضاف بشير أن الخط سيسهم في استقرار إمدادات الطاقة وتحسين الخدمات العامة، وفي مقدمتها الكهرباء.
النفط والغاز الطبيعي والطاقة الحرارية الأرضية
قال بيرقدار إن هناك أيضًا إمكانات واسعة للتعاون بين تركيا وسوريا في مجالي النفط والغاز الطبيعي. وأضاف أن شركة النفط التركية مستعدة للمشاركة في الأعمال في المناطق البحرية السورية، وكذلك في الحقول البرية المنتجة والحقول المتوقع زيادة إنتاجها والحقول التي يُحتمل اكتشاف موارد جديدة فيها.
وفي هذا الإطار، من المخطط إجراء أعمال زلزالية أولًا، ثم تنفيذ عمليات الحفر وإقامة شراكات مع شركات مختلفة. وأوضح بيرقدار أنه سيُطرح أيضًا تعاون ملموس في الحقول البرية خلال المرحلة المقبلة.
وأشار بيرقدار إلى إمكانات سوريا في مجال الطاقة الحرارية الأرضية، موضحًا أنهم يرغبون في نقل خبرة تركيا في مجال القدرة المركبة للطاقة الحرارية الأرضية إلى سوريا. وقال إن هذه الأعمال ستسهم في إعادة إعمار سوريا وتنميتها واستقرار المنطقة.
مجالات إنتاج جديدة في التعدين
قال بشير إنهم يهدفون إلى تطوير تعاون شامل مع تركيا في مجالي الطاقة والتعدين. وأوضح أن مذكرة التفاهم الموقعة ستشكل أساسًا للتعاون في مجال التعدين، مضيفًا أن العمل سيُجرى أيضًا لإنشاء منشآت لإنتاج حمض الكبريتيك وحمض الفوسفوريك.
وتشمل الأعمال أيضًا إعادة تأهيل أسطول نقل الفوسفات وبحث موضوعات من بينها استيراد الفوسفات.