تحتاج إعادة تشغيل الخدمات الصحية في غزة إلى دعم دولي، إلى جانب عملية تعافٍ شاملة يقودها الفلسطينيون لاستعادة عمل النظام الصحي.
شارك وزير الصحة الفلسطيني ماجد أبو رمضان عبر اتصال مرئي في اجتماع عبر الإنترنت نظمته منظمة الصحة العالمية حول التعافي المبكر وإعادة بناء النظام الصحي في غزة. ووفقاً لبيان وزارة الصحة الفلسطينية، ناقش الاجتماع الذي عقد الأربعاء الأضرار والاحتياجات الصحية في غزة، ومواءمة الاستجابة الإنسانية العاجلة مع أهداف التعافي المبكر وإعادة الإعمار على المدى الطويل.
وقال أبو رمضان إن غزة تحتاج إلى تدخل دولي عاجل ومنسق لإعادة بناء نظامها الصحي. وأوضح أن إعادة الإعمار لا تعني إصلاح المنشآت الصحية والمعدات الطبية فحسب، بل تشمل أيضاً إعادة بناء القدرة على تقديم الخدمات الأساسية بصورة مستدامة.
الأولويات الصحية في غزة
قال وزير الصحة الفلسطيني إن من الضروري تعزيز خدمات الرعاية الصحية الأولية والطوارئ وإعادة التأهيل والصحة النفسية. وأوضح أن هذه الخطوات تهدف إلى حماية حق سكان غزة في الحصول على العلاج والخدمات الصحية.

وشملت الأولويات التي حددتها وزارة الصحة الفلسطينية للقطاع الصحي إعادة تأهيل المنشآت المتضررة، واستعادة الخدمات الطبية الأساسية، وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية، ودعم العاملين الصحيين، وتطوير سبل تمويل مستدامة.
وشارك في الاجتماع ممثلون عن منظمة الصحة العالمية وشركاء دوليين ووكالات تابعة للأمم المتحدة. وقال أبو رمضان إن عملية التعافي وإعادة الإعمار يجب أن تمضي بقيادة الفلسطينيين وملكيتهم.
وأوضح أبو رمضان أن هذه العملية يجب أن تنفذ بالشراكة مع منظمة الصحة العالمية والمنظمات الدولية المعنية، وأن تتماشى الأعمال مع أولويات وزارة الصحة الفلسطينية وخطة التعافي الصحي المعدة لغزة.
نقص الوقود ومواد الصيانة في المستشفيات
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن مشاركة أبو رمضان في الاجتماع جاءت قبل الأسبوع الافتراضي للدورة الثالثة والسبعين للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط.

وأعلن المدير العام لوزارة الصحة في غزة منير البرش في 14 سبتمبر أن منظمة الصحة العالمية قررت وقف شحنات الديزل لأكثر من 20 مستشفى ومركزاً صحياً اعتباراً من 19 سبتمبر بسبب نقص التمويل. ولم تصدر منظمة الصحة العالمية بياناً بشأن القرار، لكنها كانت قد أفادت خلال الأشهر الأخيرة بتراجع التمويل المخصص لأنشطتها وبرامجها.
وجاء تصريح البرش في وقت تعاني فيه المستشفيات نقصاً في زيت المحركات وقطع الغيار اللازمة لمولدات الكهرباء المستخدمة فيها. وأعلنت بعض المستشفيات العاملة في غزة خفض خدماتها بسبب مشكلات تشغيلية ناجمة عن نقص الوقود ومواد الصيانة.
وقال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة في مناسبات عدة إن إسرائيل لم تفِ بالتزاماتها المتعلقة بإدخال كميات المساعدات والوقود بموجب وقف إطلاق النار، الذي قال المكتب إنه سارٍ منذ 10 أكتوبر 2025.