رفض قائد الحشد الشعبي (قوات الحشد الشعبي) في العراق عبد العزيز المحمداوي، المعروف بأبي فدك، بشكل قاطع الدعوات إلى تسليم أسلحة جبهة المقاومة للدولة. وقال أبو فدك في كلمة خلال مراسم تشييع عناصر الحشد الشعبي الذين قُتلوا في الغارات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة والسعودية: "من يستطيع أخذ هذه الأسلحة؟ ومن لديه القوة لأخذها؟"، مؤكداً أن أسلحة المقاومة "لن تُسلَّم أبداً" للدولة.
وجاءت تصريحات أبو فدك هذه مباشرة بعد الغارات الدقيقة التي شنتها طائرات حربية أمريكية وسعودية على مواقع الحشد الشعبي يوم الأربعاء. وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أنها استهدفت مستودعات أسلحة ومنشآت لوجستية تابعة للحشد الشعبي في عدة مناطق شرق العراق. من جانبه، أعلن الحشد الشعبي أن هذه الهجمات المشتركة أسفرت عن مقتل 20 عنصراً على الأقل وإصابة 32 آخرين.
مقاومة سياسة نزع السلاح في بغداد
تواصل الحكومة العراقية سياسة جمع جميع الأسلحة تحت سلطة الدولة. والتقى رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي في 3 يونيو بوفود من جماعتي عصائب أهل الحق وكتائب الإمام علي. وعقب هذه اللقاءات، شكلت بغداد لجنة مشتركة ستفصل هاتين الجماعتين عن هيكل الحشد الشعبي وتمضي قدماً في سياسة حصر السلاح بالمؤسسات الرسمية للدولة.
وقد قُدمت هذه المبادرة على أنها جزء من جهود تعزيز سلطة الدولة وفقاً للدستور العراقي والقوانين السارية. وبينما كانت سرايا السلام وكتائب الإمام علي ومنظمة بدر من بين الجماعات التي سلمت أسلحتها للدولة، ترفض جماعات أخرى نزع السلاح. وتفيد التقارير بأن الولايات المتحدة تمارس ضغوطاً مستمرة على الحكومة العراقية لتسليم الحشد الشعبي والجماعات المسلحة الأخرى أسلحتها وحل هياكلها العسكرية.
وتكشف كلمات أبو فدك عن انقسامات عميقة في جهود نزع السلاح في العراق، وتظهر أنه رغم هدف بغداد مركزة السلطة العسكرية، لا تزال بعض الجماعات المسلحة تقاوم التخلي عن السلاح.