وضعت نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية الحرب على إيران، التي دخلت شهرها التاسع، أمام منعطف جديد، بعدما تعهد زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر الأربعاء 4 نوفمبر/تشرين الثاني بإنهائها، غداة انتزاع حزبه الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ. ومن المنتظر أن يتولى شومر زعامة الأغلبية في مجلس الشيوخ خلفاً للجمهوري جون ثون عند انعقاد الكونغرس الجديد في يناير/كانون الثاني المقبل.
وقال شومر في مؤتمر صحفي بمقر لجنة الحملة الانتخابية الديمقراطية لمجلس الشيوخ في واشنطن: «سننهي الحرب»، مضيفاً أن «الشعب الأمريكي لا يعرف لماذا نقاتل في إيران». واتهم ترامب بتغيير روايته عن «مهمة» الحرب مرات عدة، بحسب وكالة الأناضول.

جمهوريون في صف وقف الحرب
وأكد شومر أن «بعض الجمهوريين انضموا إلينا بالفعل في إنهاء الحرب»، من دون أن يسميهم. وكان أربعة أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ، هم ثوم تيليس وسوزان كولينز وليزا موركوفسكي وراند بول، قد صوّتوا مع الديمقراطيين لدفع أحدث قرار بشأن صلاحيات الحرب على إيران، وفق صحيفة «ذا هيل».
غير أن ترامب يستطيع نقض أي قرار ملزم من هذا النوع، ولا يملك الديمقراطيون أغلبية الثلثين اللازمة لتجاوز النقض. لذلك لوّح شومر بـ«سلطة المال»، أي صلاحية الكونغرس في إقرار الإنفاق، قائلاً إن الآباء المؤسسين جعلوها وسيلة لردع رئيس يخوض حرباً «دون موافقة الشعب الأمريكي». ويعني ذلك عملياً أن تمويل وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) قد يتحول إلى ورقة ضغط لوقف العمليات العسكرية ضد إيران.

ترامب: تنتهي «متى أردت»
في المقابل، دافع ترامب في اليوم نفسه عن الحرب، وقال إنها ستنتهي «متى أردت»، نافياً أنه وعد بإنهائها فور الانتخابات. وأقرّ بأن الحرب أضرت بالجمهوريين لأنها «رفعت أسعار البنزين»، لكنه أكد أنه ما كان ليفعل شيئاً مختلفاً.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير/شباط من دون تفويض من الكونغرس، ثم توقف القتال بوقف لإطلاق النار في أبريل/نيسان، قبل أن تتجدد المواجهات في يوليو/تموز على خلفية خلافات بشأن مضيق هرمز، بحسب الأناضول ووكالة «تاس». وانعكس إغلاق المضيق وارتفاع أسعار الطاقة على مزاج الناخب الأمريكي، وهو ما أقر به نائب الرئيس جي دي فانس بقوله: «خسرنا بسبب الحرب».
وفي طهران، رأى رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن الأمريكيين «قالوا لا للحرب» في هذه الانتخابات، محذراً من أن خيانة الحكومة الأمريكية إرادة شعبها ستقابل برفض إيراني «مصحوب بكابوس».
صورة الغلاف: جي. إدوارد جونسون / ويكيميديا كومنز (CC BY 4.0، أرشيف مارس/آذار 2026). اللقطات: تسجيل المؤتمر الصحفي في 4 نوفمبر، DRM News