أحبطت المحكمة العليا الإسرائيلية محاولة الحكومة الائتلافية تحويل موارد إلى حلفائها قبل الانتخابات. وجمدت المحكمة تحويل ملايين الشواقل من الأموال التي وافقت عليها لجنة المالية في الكنيست إلى وزارة المستوطنات والمؤسسات الحريدية.
ووفقًا لهيئة البث الإسرائيلية، قضت المحكمة بوقف هذه التحويلات حتى يتم البت في الطعن المقدم بشأنها.
تحويلات مثيرة للجدل قبل الانتخابات
وكانت لجنة المالية في الكنيست قد وافقت قبل أيام، بدعم من الائتلاف، على تحويل ملايين الشواقل إلى المؤسسات الحريدية والوزارة التي تديرها وزيرة المستوطنات اليمينية المتطرفة أوريت ستروك. ووفقًا لصحيفة يديعوت أحرونوت، تضمنت التحويلات مدفوعات من أموال الائتلاف إلى المدارس والمعاهد الدينية، بالإضافة إلى مخصصات كبيرة لوزارة المستوطنات.
واتهمت المعارضة الحكومة بمحاولة تحويل أموال إلى حلفائها السياسيين قبل الانتخابات العامة المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول. وأشارت الصحيفة إلى أن لجنة المالية أقرت هذه التحويلات خلال العطلة البرلمانية، بفضل عقد رئيس الكنيست أمير أوحانا اجتماعًا للجنة باستخدام صلاحية نادرًا ما تُستخدم.
ردود فعل غاضبة من الائتلاف
أثار قرار المحكمة غضبًا داخل الائتلاف. ودعا رئيس لجنة المالية حنوخ ميلبيتسكي إلى "إغلاق" المحكمة العليا واستبدالها بمحكمة دستورية. أما حزب شاس الديني فاتهم المحكمة بأنها "أصبحت ذراعًا للمعارضة"، معتبرًا أنها "تتدخل في الديمقراطية وإرادة السلطة التشريعية".
توتر بشأن إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية مستمر
وجاء هذا التطور بعد أسبوع من تجميد المحكمة العليا قانونًا يلغي الملاحقات القضائية بحق الحريديم المتهربين من الخدمة العسكرية. ووفقًا لهيئة البث الإسرائيلية، يستمر الخلاف المتصاعد بين القضاء والحكومة بشأن امتيازات هذه الفئة.
وتعد الأحزاب الحريدية وحزب الصهيونية الدينية الذي يسيطر على وزارة المستوطنات من بين أهم حلفاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. ويرى نتنياهو أن انتخابات 27 أكتوبر/تشرين الأول حاسمة لبقائه في السلطة.
ويُعفى معظم الحريديم، الذين يشكلون نحو 13% من سكان إسرائيل، من الخدمة العسكرية بحجة تركيزهم على التعليم الديني. ويثير هذا الوضع انقسامًا واسعًا داخل إسرائيل، خاصة مع استمرار الحرب في غزة والتوترات على جبهات أخرى.
ولعقود، كان أفراد هذه الطائفة يحصلون على تأجيلات متكررة للخدمة العسكرية حتى سن 26 عامًا بحجة دراستهم في المدارس الدينية. وفي يونيو/حزيران 2024، أصدرت المحكمة العليا قرارًا يلزم الحريديم بأداء الخدمة العسكرية ويقضي بقطع الدعم المالي عن المؤسسات الدينية التي يرفض طلابها الالتحاق بالجيش.