وصلت إيران إلى مرحلة مهمة في مفاوضاتها مع عُمان لضمان عبور آمن للسفن التجارية في مضيق هرمز. وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن البلدين توصلا إلى اتفاق على الإحداثيات الجغرافية لممر الملاحة المحدد.
وقال بقائي في تصريح لوسائل الإعلام الرسمية إن إيران وعُمان، بصفتهما دولتين مشاطئتين لمضيق هرمز، تواصلان المفاوضات بهدف تحديد مسار آمن للسفن التجارية. وأشار إلى أن المسؤولين الإيرانيين يدرسون الأبعاد الفنية والقانونية والأمنية والبيئية للمسار بالتفصيل.
وأكد بقائي اتفاق الجانبين على الإحداثيات الجغرافية، مشيراً إلى أن البيان المشترك الذي يتضمن المبادئ الأساسية المتفق عليها في مرحلة المراجعة والصياغة النهائية، شريطة ألا تعرقل أطراف ثالثة العملية.
وزعم بقائي أن الاتفاق بين إيران وعُمان لن يكون كافياً بمفرده لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز. وادعى أن المخاطر الأمنية في المضيق مستمرة بسبب "التدخلات الأمريكية".
وكانت إيران قد استأنفت يوم الاثنين المحادثات مع عُمان بشأن تحديد ممرات العبور الآمن في المضيق. وكان بقائي قد أعلن مساء الثلاثاء إحراز تقدم في المفاوضات الفنية والسياسية.
توتر في مضيق هرمز
شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران في 28 فبراير/شباط؛ ووفقاً لإدارة طهران، أسفرت الهجمات عن مقتل أكثر من 3 آلاف شخص. وزعمت إيران أنها تسببت في خسائر أمريكية وإسرائيلية في هجماتها الانتقامية.
وفي 18 يونيو/حزيران، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم وبدأتا مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي. لكن خلافات نشبت حول ضمان أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز.
وبين 8 و24 يوليو/تموز، تصاعد التوتر مجدداً. فبينما شنت الولايات المتحدة هجمات على إيران، أعلنت طهران أنها استهدفت منشآت ومعدات عسكرية أمريكية خاصة في الأردن والبحرين والكويت.
وتتقاسم إيران وعُمان السيادة القانونية والجغرافية على مضيق هرمز وممرات الملاحة.