قال الرئيس رجب طيب أردوغان خلال فعالية أسبوع المولد النبوي في مركز خليج للمؤتمرات بإسطنبول إن الحكومة الإسرائيلية تحاول زعزعة الاستقرار الإقليمي.
وزعم أردوغان أن إسرائيل تلجأ إلى استفزازات مختلفة بهدف إحداث حالة من عدم الاستقرار أولًا في الدول المجاورة ثم في المنطقة بأكملها. وقال إن السياسات الراديكالية والاحتلالية والإبادية التي وصفها بالصهيونية تستهدف ليس استقرار الدول المجاورة فحسب، بل كل من يدافع عن القيم الإنسانية.
أردوغان يوجه رسالة تضامن إلى المسلمين
وقال أردوغان إن المسلمين لا يستطيعون المضي قدمًا بالاعتماد على الآخرين، مؤكدًا ضرورة التحلي بالقوة والقدرة على الردع من أجل الدفاع المشترك عن الحقوق وإرساء السلام والأمن في المنطقة معًا.
وأشار أردوغان إلى ضرورة أن تتضامن أمة النبي محمد مجددًا باعتبارها بنية متماسكة، متمنيًا أن يتقدم المسلمون نحو المستقبل جنبًا إلى جنب وفي أجواء من الثقة المتبادلة. وأضاف أن تركيا تعمل على توسيع تحالفاتها وروابطها في العالم الإسلامي، وتقليص الخلافات والتباينات.
أزمة تمتد من فلسطين إلى لبنان
وقال أردوغان إن العالم يمر بمرحلة تاريخية تتغير فيها الجهات الفاعلة والسيناريوهات، وإن الصراع بين الخير والشر مستمر، معربًا عن إيمانه بانتصار الخير في نهاية المطاف.
وأوضح أردوغان أن أزمات وحروبًا وحالات عدم استقرار مستمرة منذ سنوات في مناطق واسعة من المنطقة، بينها فلسطين ولبنان والسودان والصومال، وقال إن الأطفال والنساء وكبار السن والعاملين في المجال الصحي وموظفي الإغاثة يُقتلون في المناطق السكنية.
وقال أردوغان إن غزة تحولت، بسبب سياسات إسرائيل، إلى «أكبر مقبرة للأطفال في العالم». وأضاف أن حتى الطائرات الورقية والبالونات التي يُزعم إرسالها من غزة إلى إسرائيل تُعد تهديدًا ويجري منعها.
وأشار أردوغان في كلمته أيضًا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس هددا في 23 أغسطس بزيادة عمليات الاغتيال وإخراج سكان غزة من المنطقة إذا استمر إرسال الطائرات الورقية والبالونات من غزة باتجاه إسرائيل. ولم تعلن إسرائيل وقوع إصابات بسبب هذه الطائرات الورقية والبالونات، كما لم تعلن أي جماعة فلسطينية مسؤوليتها عن هذه الأفعال.
دعوة إلى رد مشترك من أجل غزة ولبنان
وقال أردوغان إن ملايين الأشخاص في فلسطين يحاولون البقاء على قيد الحياة في ظروف بالغة القسوة ومن دون تلبية احتياجاتهم الأساسية، مشيرًا إلى أن 1.3 مليون شخص في لبنان اضطروا إلى مغادرة منازلهم بسبب الهجمات الإسرائيلية. وأضاف أن أكثر من 4 آلاف شخص لقوا حتفهم وأصيب أكثر من 12 ألفًا في الهجمات.
وشدد أردوغان على أن معارضته للأهداف التوسعية للصهيونية لا تأتي باسم تركيا أو المسلمين وحدهم، بل تُعبّر عن موقف يُتخذ باسم شعوب المنطقة والإنسانية، بصرف النظر عن الهويات الدينية.
وقال أردوغان إن المدنيين دفعوا في الماضي ثمن الصمت أمام ديكتاتوريين مثل أدولف هتلر وبول بوت، زاعمًا أن الخطأ نفسه يتكرر في غزة والضفة الغربية ولبنان. وأكد أن الهياكل الدولية والمجتمع الدولي لم يتمكنا من إظهار إرادة قوية لوقف الهجمات.