حذّر تقرير من أن درع القبة الذهبية الصاروخي متعدد الطبقات الذي تخطط الولايات المتحدة لبنائه قد لا يصمد أمام الطائرات المسيرة وصواريخ كروز إن لم يشمل أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية.
ويؤكد تقرير صادر عن المعهد اليهودي للأمن القومي (جينسا) أن تركيز المشروع على أنظمة فضائية باهظة قد يجعله يتجاهل التهديدات القصيرة المدى والأكثر تواتراً.
الطائرات المسيرة: التهديد الأكثر إلحاحاً
وشدد آري سيكوريل، مُعدّ التقرير، على أن الأنظمة بعيدة المدى ضرورية، بيد أن التهديد الأكثر إلحاحاً يكمن في المقذوفات القصيرة المدى والطائرات المسيرة. وأشار سيكوريل إلى التحليقات المتكررة للطائرات المسيرة حتى في أجواء واشنطن العاصمة، معتبراً أنها التهديد الأوسع انتشاراً الذي ينبغي على أميركا معالجته.
ويوصي تقرير جينسا بدمج منظومات إسرائيلية كالقبة الحديدية ومقلاع داود وآرو وشعاع الحديد في الطبقات السفلية من درع القبة الذهبية. وبحسب التقرير، فإن منصات الإطلاق إسرائيلية التصميم أرخص بنسبة 58 إلى 88 بالمئة مقارنة بالأنظمة الأميركية المناظرة، فيما تقل كلفة الصواريخ الاعتراضية بنسبة 19 إلى 97 بالمئة، والرادارات بنسبة 32 إلى 87 بالمئة.
مزايا التكلفة والطاقة الإنتاجية
وذكّر سيكوريل بأن هذه الأنظمة طُوّرت بمساهمات مالية من واشنطن، وأن 102 شركة أميركية في 34 ولاية شاركت في إنتاجها. وقال سيكوريل: "نحن نتحدث في الواقع عن الاستفادة أخيراً من هذه الأنظمة التي طُوّرت بأموال دافعي الضرائب الأميركيين في دفاعنا الوطني."
وأوضح متحدث باسم البنتاغون أن القبة الذهبية تُطوّر لمواجهة طيف واسع من التهديدات، دون أن يعطي إجابة واضحة بشأن شراء أنظمة إسرائيلية كالقبة الحديدية.
وكشف تحليل لمكتب الميزانية في الكونغرس (CBO) صدر في مايو/أيار أن تكلفة نظام دفاع صاروخي وطني على مدى 20 عاماً قد تصل إلى نحو 1.2 تريليون دولار. كما لفت التقرير إلى أن المواجهات الأخيرة مع إيران أظهرت نقاط ضعف، منها النضوب السريع للمخزونات والضغط على خطوط الإنتاج رغم معدلات الاعتراض العالية.
وأكد سيكوريل أن القواعد الصناعية الدفاعية في كل من الولايات المتحدة وإسرائيل لا تملك القدرة الإنتاجية اللازمة لتلبية احتياجات البلدين. ويُرجّح أن تؤدي زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن إلى وضع مسألة دمج هذه الأنظمة على رأس أجندة الدفاع الثنائية.