عاد مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة إلى دائرة النقاش بعد غارة جوية استهدفت مركزًا للشرطة وسط مدينة غزة، وأسفرت عن مقتل 8 من أفراد الأمن وطفل نازح.
وقال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خليل الحية، في بيان صدر الأربعاء، إن الهجمات الإسرائيلية التي تهدد تنفيذ وقف إطلاق النار يجب أن تتوقف. وأضاف الحية أن الهجوم يحمّل الوسطاء والضامنين مسؤولية كبيرة فيما يتعلق بتنفيذ الاتفاق والحفاظ عليه.
ودعا المسؤول في حماس الوسطاء والضامنين إلى الضغط على إسرائيل لوقف الهجمات والتحرك لمنع انهيار اتفاق وقف إطلاق النار. واعتبر الحية أن استمرار الهجمات يظهر تجاهل جهود الوساطة والضمانات المقدمة لوقف إطلاق النار.
الجهاد الإسلامي تصف الهجوم بأنه جريمة حرب
أدانت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين استهداف مركز الشرطة في مدينة غزة، ووصفت الهجوم بأنه جريمة حرب. وقالت الحركة إن الهجوم يظهر استمرار القتال في غزة.
كما اعتبرت الجهاد الإسلامي أن الهجوم وجه ضربة إلى جهود الوساطة والمبادرات العربية والدولية. وحمّلت الحركة الإدارة الأمريكية مسؤولية انتهاكات وقف إطلاق النار بسبب الدعم السياسي والعسكري الذي تقدمه للحكومة الإسرائيلية.
هجومان خلال 24 ساعة
أعلنت وزارة الداخلية في غزة مقتل 8 من أفراد الأمن وطفل نازح في هجوم الأربعاء. واستهدفت الغارة الجوية مركزًا للشرطة في وسط مدينة غزة.
وكان الهجوم ثاني هجوم إسرائيلي يُشن في غزة خلال 24 ساعة. ويوم الثلاثاء، قُتل 7 فلسطينيين وأصيب 14 آخرون في هجوم بطائرة مسيّرة استهدف مقهى مكتظًا في ميناء الصيادين غربي مدينة غزة.
الخلاف بشأن المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار مستمر
وقعت هذه التطورات في وقت لم يوافق فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على خارطة الطريق الخاصة بالمرحلة الثانية من اتفاق غزة، التي نُشرت في 31 يوليو/تموز. وتنص خارطة الطريق على نزع سلاح حماس وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة تدريجيًا وبالتزامن.
ويطالب نتنياهو بنزع سلاح حماس بالكامل قبل انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة. بينما تقول حماس إن نزع السلاح يجب أن يتزامن مع انسحاب إسرائيل المنظم والتدريجي من المنطقة.
ويواصل الوسطاء جهودهم لاستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025. ووفق بيانات وزارة الصحة في غزة، قُتل 1,273 فلسطينيًا وأصيب 4,223 آخرون في انتهاكات وقف إطلاق النار.
ومنذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، قُتل أكثر من 73 ألف فلسطيني في غزة، وأصيب أكثر من 174 ألفًا، فيما تضررت نحو 90 بالمئة من البنية التحتية.