احتفل المئات من أبناء الجالية الصومالية في مدينة مينيابوليس الأمريكية بفوز النائبة الديمقراطية إلهان عمر بولاية خامسة في مجلس النواب، حيث خاطبت أنصارها في مركز «كارمل مول» التجاري، أحد أبرز ملتقيات الصوماليين في المدينة، قائلة: «سنذهب معاً إلى الكونغرس».
وأظهرت النتائج غير الرسمية الصادرة عن مكتب سكرتير ولاية مينيسوتا بعد فرز أصوات جميع الدوائر حصول عمر على 262702 صوت بنسبة 76.48%، مقابل 16.23% لمنافسها الجمهوري جون ناغل، الشرطي السابق في دورية الولاية، و7.02% للمرشح المستقل ديفيل جاكسون، أي بفارق يقارب 60 نقطة.

وعمر، المولودة في الصومال، دخلت الكونغرس لأول مرة عام 2018 لتصبح أول لاجئة أفريقية تشغل مقعداً فيه، وتمثل منذ ذلك الحين الدائرة الخامسة التي تضم مدينة مينيابوليس وضواحيها القريبة. وكتبت بعد إعلان فوزها: «شكراً مينيسوتا! يشرفني كثيراً أن أواصل تمثيلكم في مجلس الشعب بتفويض قوي. لن نسمح لترامب بإسكاتنا».
رقص على أنغام أغنية صومالية
ورقصت عمر مع أنصارها على أنغام أغنية صومالية برفقة مغني الهيب هوب الصومالي قيس إلكاسي، وسط هتافات الحاضرين.
وردد المحتفلون معها أغنية تقول كلماتها، وفق ترجمة نشرها أحد الحاضرين على مواقع التواصل: «لا يمكنك أن تهينني إلا بدافع المرارة».
مداهمة وتحقيق جنائي
ويأتي الفوز بعد أسابيع من تفتيش عناصر من وحدة تحقيقات الأمن الداخلي منزل عمر في واشنطن في أكتوبر/تشرين الأول، في إطار تحقيق جنائي بحسب وزارة العدل. ويشير مسؤولون إلى سجلها المتعلق بالهجرة، ومنها مزاعم غير مثبتة بأن زواجها عام 2009 كان صورياً، وأن والدها قدّم معلومات خاطئة عن عمرها في طلبات الجنسية. ولم توجَّه إلى عمر، التي حصلت على الجنسية الأمريكية عام 2000، أي تهمة، ولم يُكشف عن أي دليل على ارتكابها مخالفات. ووصفت المداهمة بأنها «إساءة صارخة لاستخدام السلطة»، والتحقيق بأنه «أسلوب ترهيب».

وكان توم هومان، المسؤول عن ملف الحدود في إدارة ترامب، قد قال إن الإدارة تدرس إمكانية سحب الجنسية من عمر، وهي خطوة يقول خبراء قانونيون إنها ستكون غير مسبوقة بحق عضو في الكونغرس. أما ترامب فطالبها عام 2019 بـ«العودة» إلى بلدها الأصلي، ووصفها بـ«القمامة»، ودعا إلى التحقيق معها. وقالت عمر لمجلة «ذا نيشن» قبل أيام من الاقتراع إن «لدى ترامب هوساً غير صحي ومريباً بي»، واصفة نفسها بأنها «امرأة ومهاجرة ولاجئة ومسلمة ترتدي الحجاب»، و«شخص يرفض أن يُرهَب حتى يصمت».
الفيديوهات: تلفزيون دلسان، مواقع التواصل الاجتماعي. الصور: مكتب سكرتير ولاية مينيسوتا، إلهان عمر، كلاش ريبورت