ناقش الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال اجتماع حكومته الذي عقده في كامب ديفيد بولاية ماريلاند تحول الحرب مع إيران إلى أزمة إقليمية وعدم جدواها. وجاء الاجتماع في وقت تتصاعد فيه الاشتباكات وتتجاوز فيه أسعار النفط 100 دولار.
مأزق بين الدبلوماسية والتهديد العسكري
وقال ترامب إن إيران «تتفاوض وهي عند نقطة الإنهاك»، مشيرًا إلى احتمال إبرام اتفاق لفتح مضيق هرمز وتقليص القدرة النووية. لكنه في الوقت نفسه أشار إلى وزير الدفاع بيت هيغسيث قائلاً:
«إذا لم تمنحنا إيران ما نريد، فإن الرجل الجالس إلى يساري سينهي الأمر»
. وكرر وزير الخارجية ماركو روبيو أن واشنطن تفضل المسار الدبلوماسي وتريد منحه فرصة.
تكلفة الحرب المتصاعدة
منذ مايو/أيار، اشتدت وتيرة القتال؛ حيث قُتل جنود أمريكيون، وشنت إيران هجمات على سفن تجارية في مضيق هرمز، وأطلق الحرس الثوري الإيراني وابلاً من الصواريخ الباليستية على القوات الأمريكية في الأردن. وزُعم أن البنتاغون أخفى مقتل أربعة جنود ومئات الإصابات في «عملية إبيك فيوري» تحت مسمى «العمليات الخارجية». كما أصبحت الآثار الاقتصادية واضحة؛ إذ تجاوز سعر برميل خام برنت 100 دولار مسجلاً أعلى مستوى له منذ مايو/أيار.
مخاطر سياسية وتراجع نسبة التأييد
وبحسب استطلاع أجرته مؤسسة كوينيبيان، تراجعت نسبة تأييد ترامب إلى 32%، وهو أدنى مستوى قياسي. ويخشى بعض أعضاء الكونغرس من المخاطر السياسية التي قد تخلقها حرب بلا نهاية واضحة قبيل انتخابات التجديد النصفي. وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت قد وصفت الاجتماع بأنه «تجربة ممتعة ومختلفة». ويُذكر أن كامب ديفيد شهد في التاريخ الأمريكي قرارات حاسمة مثل إطار السلام في الشرق الأوسط خلال عهد كارتر.
وقال مسؤول عربي رفيع المستوى في المنطقة لشبكة إن بي سي نيوز: «الوضع يزداد جنونًا»، محذراً من خطر خروج الحرب عن السيطرة.