أعلن زعيم حزب «يشار» الإسرائيلي غادي آيزنكوت، السبت 31 أكتوبر/تشرين الأول، أن معسكر المعارضة سيبدأ فوراً استخدام أغلبيته في الكنيست الجديد ضد ما سماها «حكومة 7 أكتوبر»، وهي أغلبية لا تكتمل إلا بمقاعد الأحزاب العربية.
وقال آيزنكوت في بيان مكتوب أصدره بعد لقائه رئيس الوزراء الأسبق يائير لابيد: «مهما نظرتم إلى الأرقام، فإن غالبية مواطني إسرائيل صوّتوا، بفارق يزيد على نصف مليون صوت، ضد حكومة 7 أكتوبر والتهرب من الخدمة العسكرية ومن أجل التغيير». وأضاف: «لا تدعوا أحداً يضللكم، في إسرائيل الكنيست هو من يمنح الثقة للحكومة وليس العكس».
67 مقعداً بينها 19 للعرب
وأظهرت نتائج انتخابات 27 أكتوبر حصول الأحزاب المناهضة لنتنياهو على 67 مقعداً من أصل 120، منها 48 لمعسكر آيزنكوت و19 للأحزاب العربية: 11 للقائمة المشتركة بقيادة يوسف جبارين و8 للقائمة العربية الموحدة (راعم) بزعامة منصور عباس، مقابل 53 مقعداً لكتلة نتنياهو. ومن دون النواب العرب لا يبلغ أي من المعسكرين عتبة الـ61 مقعداً.
وحدد آيزنكوت أولويات هذه الأغلبية بتشريع فوري لتشكيل لجنة تحقيق رسمية في إخفاقات هجوم 7 أكتوبر 2023، وفرض الخدمة الإلزامية على جميع الإسرائيليين بمن فيهم الحريديم، وإلغاء قوانين «الإصلاح القضائي». وقال إن باب حكومته «مفتوح أمام كل منتخب يقبل هذه المبادئ»، وهي شروط تشمل الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية واعتبار حماس «منظمة إرهابية»، سبق أن استبعد على أساسها إشراك الأحزاب العربية في ائتلافه.

الطيبي: شبكة أمان من خارج الحكومة
وفي المقابل، قال النائب أحمد الطيبي من القائمة المشتركة للقناة 12 العبرية: «لن نكون جزءاً من الحكومة، لا أريد حقيبة وزارية ولا مقعداً في مجلس الوزراء، لكن لا تغيير من دون الأحزاب العربية». وأكد أن القائمة ستدعم التصويت المرتقب على إقالة رئيس الكنيست الليكودي أمير أوحانا وعلى لجنة التحقيق الرسمية، وأنها لن تدعم أي اقتراح لحجب الثقة يقدمه الليكود ولن تبادر إلى حل الكنيست، داعياً آيزنكوت إلى أن يكون «مثل رابين لا مثل غانتس».
وأضاف الطيبي أن القائمة ستوصي الرئيس إسحاق هرتسوغ بتكليف مرشح من المعارضة، «على الأرجح آيزنكوت»، بتشكيل الحكومة. وتبدأ مشاورات هرتسوغ مع الكتل الأربعاء، فيما يؤدي الكنيست الجديد اليمين في 10 نوفمبر/تشرين الثاني.

وعلى جبهة الليكود، قال حزب «يشار» إن وزراء ونواباً من الحزب الحاكم، بينهم وزير التعليم يوآف كيش ونائب الوزير ألموغ كوهين، اتصلوا بأعضائه لمحاولة التأثير عليهم، واصفاً ذلك بـ«الهستيريا»، فيما نفى كوهين الأمر ووصفه بـ«الأخبار الكاذبة». وكان الليكود قد اتهم الأحزاب العربية بـ«سرقة» الانتخابات دون تقديم أدلة.