أعلن غادي آيزنكوت، زعيم حزب «يشار» ورئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق، عزمه قيادة حكومة جديدة في إسرائيل، مؤكداً أن «الشعب الإسرائيلي صوّت للتغيير ولاستبدال الحكومة الحالية». وقال في رسالة باللغتين الإنجليزية والعبرية مساء الأربعاء 4 نوفمبر/تشرين الثاني، وجّهها إلى «أصدقاء إسرائيل في الولايات المتحدة وحول العالم»: «أعتزم أن أجلب لإسرائيل قيادة جديدة، قيادة تخدم جميع الإسرائيليين».
ولا يشغل آيزنكوت منصب رئيس الوزراء، ولم يُكلَّف بعد بتشكيل الحكومة، إذ يبقى بنيامين نتنياهو على رأس حكومة تصريف الأعمال. لكن قادة المعارضة اتفقوا على ترشيحه لدى الرئيس إسحاق هرتسوغ، الذي بدأ الأربعاء مشاورات تستمر يومين مع الكتل. وبعد إعلان القائمة العربية الموحدة دعمه، يُتوقع أن ينال آيزنكوت توصيات 56 نائباً مقابل 46 لنتنياهو، بحسب صحيفة «هآرتس»، ما يمنحه على الأرجح الفرصة الأولى للتكليف.

«إسرائيل يهودية وديمقراطية» مع شركائه
وقال آيزنكوت: «سنبني مع شركائي إسرائيل أقوى: إسرائيل يهودية وديمقراطية، ملتزمة بالقيم الليبرالية والمساواة للجميع، وواثقة بمستقبلها». وأكد أن العمل جارٍ لتشكيل «حكومة طوارئ وطنية» في أسرع وقت ممكن، وأن الديمقراطية الإسرائيلية لا تزال «قوية ونابضة بالحياة».
ويضم معسكره، إلى جانب «يشار» ثاني أكبر الأحزاب بعد الليكود، تحالف «بياحد» بزعامة نفتالي بينيت ويائير لابيد، وحزب «يسرائيل بيتينو» بزعامة أفيغدور ليبرمان، وحزب «الديمقراطيين» برئاسة يائير غولان، وقد اجتمع قادتها الثلاثاء في هرتسليا. وتملك هذه الكتلة 48 مقعداً من أصل 120، مقابل 53 لمعسكر نتنياهو، فيما حصدت القوائم العربية رقماً قياسياً بلغ 19 مقعداً في انتخابات 27 أكتوبر/تشرين الأول، ويحتاج أي ائتلاف إلى 61 مقعداً.

يد ممدودة إلى ترامب و«شراكة بين شعبين»
وخصّص آيزنكوت جانباً كبيراً من رسالته للعلاقة مع واشنطن، قائلاً: «أتطلع إلى العمل بشكل وثيق وبنّاء مع الرئيس ترامب وإدارته، التي نقدّر عميقاً صداقتها والتزامها تجاه إسرائيل». وتابع: «معاً يمكننا دفع مصالحنا الأمنية المشتركة، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، وفتح أبواب جديدة للازدهار أمام شعوب الشرق الأوسط».
ووصف العلاقة بأنها شراكة بين شعبين بُنيت عبر أجيال، متعهداً بتجديدها وتعميقها وتعزيز أسس الدعم الذي تحظى به إسرائيل لدى الحزبين الجمهوري والديمقراطي. وجاءت رسالته غداة سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الكونغرس، وبعد ساعات من قول نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن ناخبين يطالبون بـ«تغيير العلاقة مع إسرائيل». وختم: «هذه هي إسرائيل التي أؤمن بها».
نتنياهو: حكومة واسعة بقيادة الليكود
في المقابل، دعا نتنياهو، في أول ظهور له منذ الانتخابات مساء الأربعاء، إلى «حكومة وطنية واسعة بقيادة الليكود» برئاسته، تضم أحزاب معسكره وكل الأحزاب الصهيونية الراغبة في الانضمام. وقال إن «الإسلام المتطرف» يهدد إسرائيل من الخارج عبر إيران ووكلائها، ومن الداخل عبر ما وصفها بـ«أحزاب إسلامية تدعم الإرهاب»، محذراً من أن حكومة تعتمد على هذه الأحزاب «لن تحارب أعداءنا، بل ستفككنا ببساطة من الداخل»، وأضاف: «هذه مسألة حياة أو موت».
واتهم قادة كتلة اليسار بالسعي إلى تشكيل «حكومة أقلية ضيقة» تستند إلى هذه الأحزاب، وبوضع «شروط مستحيلة» لمنع قيام حكومة وطنية واسعة. ويأتي ذلك بعد اتهام معسكره القوائم العربية بالتزوير، وهي اتهامات لم تجد لجنة الانتخابات المركزية ما يؤيدها.
الصور: وكالات، مكتب الصحافة الحكومي الإسرائيلي، حزب «يشار»