أعلن سفير تركيا لدى دمشق نوح يلماز أن عملية إخراج سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب لدى وزارة الخارجية الأمريكية وصلت إلى مرحلتها الأخيرة.
وقال يلماز في تصريح أدلى به مساء السبت إن العقوبات المتبقية المفروضة على سوريا سترفع فور دخول القرار حيز التنفيذ. وأضاف أن هذا التطور سيؤدي إلى تحسن ملحوظ، ولا سيما في قطاعي التمويل والتأمين، كما سيفتح الطريق أمام الاستثمارات الأجنبية.
تأثير الهجمات في إدلب
ووصف يلماز الهجمات الأخيرة على مطار أبو الظهور العسكري في إدلب بأنها استفزازات تهدف إلى عرقلة عملية إخراج سوريا من القائمة.
وشنت طائرات إسرائيلية، فجر الثلاثاء الماضي، 8 غارات جوية على مدرج مطار أبو الظهور العسكري الواقع في محافظة إدلب شمال غربي سوريا. وألحقت الهجمات أضراراً بالبنية التحتية للمطار.
وقال يلماز إن الاستقرار في سوريا سيجلب الاستقرار إلى المنطقة بأكملها، مضيفاً أن محاولات الجهات التي تتغذى على الفوضى لتخريب العملية لن تنجح.
مسار القائمة في واشنطن
وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد أعلن في مطلع يوليو أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغت الكونغرس رسمياً نيتها إخراج سوريا من تصنيف الدول الراعية للإرهاب.
وأدرجت الولايات المتحدة سوريا في عهد الرئيس السابق حافظ الأسد على القائمة، بدعوى تقديمها دعماً متكرراً لجماعات تصنفها واشنطن منظمات إرهابية.
ورُفعت معظم العقوبات المفروضة على سوريا بعد سقوط إدارة بشار الأسد في نهاية عام 2024، إلا أن البلاد ظلت مدرجة على قائمة الولايات المتحدة للدول الراعية للإرهاب. ويُنظر إلى هذا التصنيف باعتباره أحد أبرز العقبات أمام التعافي الاقتصادي للبلاد.
ولا تقتصر التداعيات السياسية للقائمة على ذلك، إذ تشمل أيضاً عقوبات قانونية ومالية واسعة النطاق. وفي هذا الإطار، تُفرض قيود على معظم المساعدات الأمريكية، ويُحظر تصدير الأسلحة والمعدات العسكرية، كما تُشدّد الرقابة على السلع ذات الاستخدام المزدوج التي يمكن استخدامها لأغراض مدنية أو عسكرية.