وصف العميد (متقاعد) درور شالوم، الرئيس السابق لدائرة الشؤون السياسية والأمنية في وزارة الدفاع الإسرائيلية، الحرب الإسرائيلية على غزة بأنها "فشل كبير". وقال شالوم إن الصراع المستمر منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 لم يحقق نتيجة حاسمة على أي جبهة على المستوى الاستراتيجي.
وخلال كلمة في مؤتمر نظمه معهد أبحاث الأمن القومي (INSS)، قال المسؤول السابق إن مكانة إسرائيل الدولية تراجعت إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق. وأضاف شالوم: "حتى العلاقات مع الولايات المتحدة ليست في أفضل أحوالها".
وكان شالوم، الذي ترك منصبه في مارس/آذار بعد أن شغل مناصب رئيسية في البيروقراطية الأمنية لعقود، قد أجرى أول مقابلة إعلامية له بهذا الحديث. ووفقاً لإذاعة الجيش الإسرائيلي، قال شالوم: "من الناحية الاستراتيجية، الحرب فشل تام".
وأشار رئيس الأمن السابق إلى أن حماس لا تزال صامدة، وحزب الله بعيد عن نزع سلاحه، والبرنامج النووي الإيراني لم يتراجع إلا جزئياً، وما زال قائماً.
وخاطب شالوم الحكومة المقبلة داعياً إلى التحرك لتحسين مكانة إسرائيل في العالم. وأكد الحاجة إلى مبادرة سياسية تخلق بديلاً لحماس، مشيراً إلى وجود فرص تاريخية في سوريا ولبنان، وإمكانية التوصل إلى تفاهم مع الرئيس السوري وتوقيع اتفاق سلام مع لبنان.
ودعا المسؤول السابق إلى تعزيز العلاقات مع مصر والأردن، وانتقد قائلاً: "نحن نهمل هذا الملف؛ قادة دولتنا لا يلتقون بمسؤولي هذين البلدين على الإطلاق".
واعتبر شالوم إعادة الأسرى الإسرائيليين من غزة أحد "الإنجازات القليلة" للحرب، لكنه قال إن ذلك تحقق بفضل ضغط المتظاهرين على الإدارة الأمريكية. وانتقد أداء الحكومة قائلاً: "كان من الممكن إعادة الأسرى أبكر وبأعداد أكبر؛ كان بالإمكان اتخاذ خطوات حاسمة في مرحلة مبكرة".
وقال شالوم إنه يتوقع تشكيل لجنة تحقيق رسمية بشأن الفشل، وإنه سيكون أول من يمثل أمامها. وأضاف أنه سيكون من المناسب فتح تحقيق رسمي في كل من الملفين الفلسطيني والإيراني.
وتشن إسرائيل حرب تدمير على غزة منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ووسعت عملياتها العسكرية لتشمل لبنان وإيران. وتواصل تل أبيب شن هجمات متكررة على سوريا واليمن، فيما تصعّد عدوانها في الضفة الغربية المحتلة.
ورغم التوصل إلى اتفاقات لوقف إطلاق النار في غزة ولبنان، تواصل إسرائيل انتهاكها يومياً، مما يسفر عن خسائر بشرية وأضرار مادية.