وصفت حماس الهجوم الذي استهدف مقهى يقع في ميناء الصيادين غربي مدينة غزة بأنه محاولة لعرقلة محادثات وقف إطلاق النار وتنفيذ اتفاق غزة.
وقالت حماس إن طائرة مسيّرة إسرائيلية قصفت المقهى المكتظ، الثلاثاء، ما أسفر عن مقتل 6 فلسطينيين، بينهم طفل، وإصابة 14 آخرين.
حماس تتهم نتنياهو
ذكرت حماس في بيان أن الهجوم وقع مباشرة بعد المحادثات الأخيرة في القاهرة والجهود التي يواصلها الوسطاء للتوصل إلى وقف لإطلاق النار. وقالت الحركة إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحاول عمداً إفشال جهود التفاوض.
وأضاف البيان أن الهجوم أضر بالجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى دفع تنفيذ خطة غزة واتفاقية شرم الشيخ. واعتبرت حماس الهجوم تحدياً واضحاً لجهود خفض التصعيد وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
دعوة إلى تنفيذ الاتفاق
أعلنت حماس والفصائل الفلسطينية أنها تصرفت بجدية ومسؤولية خلال الاتصالات التي أجرتها مع الممثل الأمريكي جاريد كوشنر والوسطاء أثناء المحادثات الأخيرة، بهدف تنفيذ الاتفاق.
وطالبت حماس الإدارة الأمريكية والوسطاء وحكومة إسرائيل، بصفتها من الجهات الضامنة للاتفاق، بالضغط لتنفيذ البنود المتفق عليها ووقف الهجمات. كما دعت الحركة إلى عدم السماح لنتنياهو بعرقلة تنفيذ اتفاقية شرم الشيخ.
ترتيب نزع السلاح والانسحاب
كان نتنياهو قد رفض في وقت سابق الخطة المؤلفة من 15 بنداً بشأن غزة، واشترط نزع سلاح حماس قبل انسحاب القوات الإسرائيلية. وتنص خارطة الطريق المنشورة في 31 يوليو على نزع سلاح حماس وانسحاب إسرائيل من غزة بصورة تدريجية ومتزامنة.
ويريد رئيس الوزراء الإسرائيلي نزع سلاح حماس بالكامل قبل بدء الانسحاب، بينما ترى حماس أن نزع السلاح وانسحاب إسرائيل من غزة بصورة منظمة وتدريجية يجب أن يحدثا في الوقت نفسه.
الجيش الإسرائيلي يعلن هدف الهجوم
زعم الجيش الإسرائيلي أن الهجوم استهدف قادة في حماس كانوا يخططون لهجمات ضد القوات الإسرائيلية في منطقة الشاطئ غربي مدينة غزة. لكنه لم يقدم دليلاً يثبت هوية الأشخاص المستهدفين.
ويواصل الوسطاء جهودهم لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025. ووفقاً لأحدث بيانات وزارة الصحة في غزة، قُتل 1,266 فلسطينياً وأصيب 4,200 آخرون جراء انتهاكات وقف إطلاق النار.