أدى هجوم وقع في منطقة تجمع فيها المدنيون بحي الشيخ رضوان شمالي مدينة غزة إلى مقتل محمد، البالغ 15 عامًا، والمسعف الجريح شريف لبد.
توجه محمد، إلى جانب أشخاص من المنطقة، نحو لبد الذي أصيب في هجوم نفذته طائرة مسيرة تابعة للجيش الإسرائيلي. وبعد وقت قصير، استُهدفت النقطة التي كان يوجد فيها المسعف والفتى البالغ 15 عامًا مجددًا بصاروخ. وأسفر الانفجار عن مقتل محمد ولبد.
متعلقات محمد بقيت بعد رحيله
خلّف محمد حقيبته المدرسية ودفتره وكتابه ونعليه وملابسه وصوره. وقالت والدته أم محمد إن ابنها كان شجاعًا جدًا ومحبًا لمساعدة الآخرين.
وقالت أم محمد إن ابنها عاد يوم الهجوم من حفظ القرآن الكريم، وكان يريد نقل الماء إلى المنزل. وأضافت أن محمد خرج لاحقًا، وعندما بدأ الهجوم في الشارع حاول مساعدة الجريح، مؤكدة أن الصاروخ استهدف ابنها.
وقالت أم محمد إن ابنها نُقل إلى المستشفى وهو غارق في الدماء، معربة عن أن الألم الذي تعيشه يفوق الوصف. وروت الأم وفاة ابنها قائلة: "قصفوا طفلي الذي كان يريد المساعدة."
"كان محبوبًا من الجميع"
قالت أم محمد إن ابنها كان رحيمًا بها وبارًا بها. ووصفته بأنه "كأنه دعاء نبي"، مؤكدة أنه كان محبوبًا من الجميع من حوله.
وروت أم محمد أن محمد كان يستيقظ كل صباح لأداء الصلاة، ويذهب إلى المدرسة، وينقل الماء لعائلته. وأضافت أن ابنها كان يشارك بعد المدرسة في درس القرآن الكريم ويحفظه.
خسائر الأطفال مستمرة في غزة
قُتل أكثر من 21 ألف طفل في قطاع غزة منذ أكتوبر 2023. وبينما أسفرت الهجمات أيضًا عن مقتل رُضّع وأطفال ونساء، أصبح العثور على أماكن لدفن القتلى في المنطقة أمرًا بالغ الصعوبة.
استمرت هجمات الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة رغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025.