أُعيد الخميس فتح قسم الأشعة التداخلية وقسطرة القلب، الذي جُدد بدعم تركي، أمام المرضى في مستشفى الشفاء بمدينة غزة. وستتيح الأجهزة الموجودة في القسم، الذي تضرر خلال الحرب، التدخل العاجل للمرضى الذين يصابون بنوبات قلبية أو يعانون من انسداد الأوعية الدموية.
ونُفذت أعمال التجديد بدعم من فرع هيئة الإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان والحريات (IHH) في أنقرة. وشارك في مراسم الافتتاح ممثلون عن وزارة الصحة الفلسطينية وإدارة مستشفى الشفاء، إلى جانب مسؤولي IHH ووجهاء العشائر وممثلي المؤسسات الصحية والمجتمعية.
استجابة للحاجة إلى العلاج المتخصص
وقال مدير مستشفى الشفاء، الدكتور محمد أبو سلمية، إن القسم الذي دُمر خلال الحرب أُعيد ترميمه. وأوضح أن جهاز الأشعة التداخلية وقسطرة القلب الذي سيُستخدم في القسم سيقدم خدمات صحية مهمة لسكان غزة.
وأضاف أبو سلمية أن الجهاز يكتسي أهمية حيوية ليس فقط للمصابين بنوبات قلبية، بل أيضا للمرضى الذين يعانون من انسداد الأوعية الدموية في أطرافهم، فضلا عن بعض الحالات التي تتطلب تدخلا طبيا عاجلا.
ووجه مدير مستشفى الشفاء الشكر إلى IHH، داعيا إلى مواصلة دعم المستشفى حتى يتسنى تقديم العلاج المناسب للفلسطينيين في غزة. وقال إن إعادة تشغيل القسم تمثل بصيص أمل لسكان غزة في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى الخدمات الصحية المتخصصة.
تزايد صعوبة الخروج من غزة لتلقي العلاج
وقال نائب مدير IHH في غزة سعيد الأركان إن القسم أُصلح بعد الأضرار التي لحقت بالمستشفى. وأوضح الأركان أن إعادة الافتتاح جاءت في إطار مبادرات IHH لدعم القطاع الصحي في غزة.
وأشار الأركان إلى أن المشروع يكتسي أهمية خاصة في ظل إغلاق المعابر وصعوبة خروج المرضى من غزة لتلقي العلاج، موجها الشكر إلى الجهات المانحة والشعب التركي الذين ساهموا في تجديد القسم ودعم القطاع الصحي.
دور مستشفى الشفاء الصحي في المنطقة
وكان مستشفى الشفاء، الذي يوصف بأنه أكبر مستشفى في قطاع غزة، يقدم لسكان المنطقة قبل الحرب خدمات طبية وعلاجية متنوعة، من بينها الجراحة وغسيل الكلى وخدمات الطوارئ. وقد لحقت أضرار واسعة بمباني المستشفى وأقسامه ومنشآته خلال الحرب.
وقال مسؤول تجمع العشائر والقبائل الوطنية في المناطق الجنوبية الفلسطينية، علاء العقلوك، إن تدمير المستشفيات وتحول الأجهزة الطبية إلى معدات غير صالحة للاستخدام زادا من معاناة السكان.
وأوضح العقلوك أن إعادة القسم إلى الخدمة ستخفف معاناة المرضى وتقلل الحاجة إلى الخروج من غزة لتلقي العلاج. ودعا المنظمات الدولية والإنسانية إلى مواصلة دعمها لمستشفى الشفاء.
تواصل إصلاح البنية التحتية الصحية
جاءت إعادة افتتاح القسم بعد الأضرار الواسعة التي لحقت بالقطاع الصحي خلال الحرب. ومع تراجع قدرة المستشفيات والمنشآت الصحية على تقديم الخدمات المتخصصة، لا تزال الحاجة إلى الأجهزة الطبية والأدوية والمستلزمات الطبية قائمة رغم تجديد المؤسسات الصحية.
يسري اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة منذ 10 أكتوبر 2025. وقد تسببت الحرب في دمار واسع في النظام الصحي والبنية التحتية للقطاع.